مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

782

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » جرمقان من جرامقة الكوفة ، « 1 » وإنّما أرسلتني إلى سيف من أسياف محمّد « 2 » بن عبد اللّه ، فلمّا بلغ ذلك ابن زياد أمدّه بالعسكر الكثير ، فلمّا رأى مسلم ذلك ، رجع إلى الدّار وتهيّأ ، وحمل عليهم حتّى قتل كثيرا منهم ، وصار جلده كالقنفذ من كثرة النّبل ، فبعث ابن الأشعث إلى ابن زياد يستمدّه بالجند « 3 » والرّجال ، فأرسل إليه بذلك ، وقال لهم : يا ويلكم أعطوه الأمان ، وإلّا أفناكم عن آخركم . فنادوه بالأمان ، فقال لهم : لا أمان « 4 » لكم يا أعداء اللّه ، وأعداء رسوله . ثمّ حمل عليهم ، فقاتلهم « 5 » ثمّ أنّهم احتالوا عليه ، وحفروا له حفرة عميقة « 6 » في وسط الطّريق ، « 6 » وأخفوا رأسها بالدّغل والتّراب ، ثمّ انطردوا بين يديه ، فوقع بتلك الحفرة وأحاطوا به ، فضربه ابن الأشعث على محاسن وجهه ، « 5 » فلعب السّيف في عرنين أنفه ، ومحاجر عينيه ، حتّى بقيت أضراسه تلعب في فمّه ، فأوثقوه ، وأخذوه أسيرا « 7 » إلى ابن زياد . « 7 » الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 426 - 427 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 225 - 226 فساروا حتّى أتوا دار العجوز ، فسمعت صهيل الخيل ، وقعقعة اللّجم ، وزعقات الرّجال ، فأخبرت مسلم بذلك ، فقال مسلم : ما طلب القوم غيري . فقال لها : هاتي سيفي . فقام ، وشدّ وسطه بمنطقته ، وتدرّع بدرعه ، وخرج إلى القوم وهو يهزّ سيفه ، فقالت له العجوز : يا سيّدي ! أراك تأهّبت للموت . قال : واللّه أجل ، لا بدّ من الموت . ثمّ عمد إلى الباب واقتلعه ، وكان ضخم الدّسيعة ، وخرج إلى القوم وقاتلهم قتالا شديدا ،

--> ( 1 - 1 ) [ الأسرار : « جرمقانيّ من جرامقة الحيرة » ] . ( 2 ) - [ الأسرار : « آل محمّد » ] . ( 3 ) - [ الأسرار : « الخيل » ] . ( 4 ) - [ الأسرار : « الأمان » ] . ( 5 - 5 ) [ حكاه عنه في المعالي ، / 237 ، وزاد : « فأوثقوه أسيرا وحملوه على بغلة ، واجتمعوا حوله ونزعوا سيفه ، فعند ذلك يئس من نفسه ، فدمعت عيناه وعلم أنّ القوم قاتلوه ، فقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وبكى » ] . ( 6 - 6 ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .